← المقالات
لقد دفع الثمن غاليأ بسبب معارضته لنظام الأسد .
مقالات سياسية
· 02.12.2015
شكرا للصديق العزيز سمير عيسى الذي قام بترجمة مقابلتي مع الصحيفة السويدية:
ترجمة النص للحوار الذي أجرته صحيفة أخبار اليوم مع المناضل الدكتور محمود الحمزة
لقد دفع الثمن غاليأ بسبب معارضته لنظام الأسد .
موسكو …. قليلون اليوم في روسيا الذين يتجرأون على انتقاد نظام الديكتاتور السوري بشار الأسد
محمود الحمزة الذي يعيش في موسكو منذ مدة العشرون عامأ يعلم جيداً أن من يتجرأ على انتقاد بشار الاسد ونظامه قد يتهم بالإرهاب أو من أنصار داعش , هذا الوضع السيء والقتل والدمار إستمر طويلآ وقد إزداد سوءأ بعد إسقاط الأتراك الطائرة الروسية ..
الحقيقة أشعر بأنني ملاحق ومراقب وربما قد يحدث لي مكروه لاسمح الله في أي وقت كان ..
شكل محمود الحمزة لايوحي بأنه ثوري بل إنسان متواضع في العقد السادس من عمره وهو بروفيسور بالرياضيات ,,, يرتدي بزة من المخمل ولفحة بيج تقيه من صقيع موسكو البارد ….
يعيش بموسكو منذ عشرون عامأ وإن زوجته وأبنائه يشعرون بأنهم روس بينما هو يحمل الجنسيتين السورية والروسية ,,
في العام 1970 جاء لموسكو عن طريق بعثة من الحزب الشيوعي السوري وبعد تخرجه عاد لسوريا ,,
ففي العام 2001 عاد ثانية لموسكو وعمل بالابحاث باختصاص الرياضيات ,,,ومع إنطلاقة الثورة في سوريا وقف معها ضد ارهاب النظام وديكتاتوريته وأنشأ مع مجموعة من اللاجئين السوريين في موسكو لجنة الدعم الثورية السورية في روسيا وكرس كل طاقاته ووقته لهذا العمل وداعما للثورة في بلده الثاني روسيا
يقول محمود الحمزة ,,,إنني أكون حذرأ عندما أتكلم عن السياسة الداخلية لروسيا ,, ولكن ربما لم يكن هذا بمحض الصدفة لأن روسيا لها علاقات وطيدة مع الحكومات الديكتاتورية والقمعية حول العالم ,,
إن التدخل الروسي في سوريا ومنذ بداية الثورة والفيتو الروسي لصالح النظام وبعدها قالت إنها تحارب داعش الإرهابية ,لكن الدول الغربية إنتقدت العمليات العسكرية الروسية كون أغلبها إتجه نحو المعارضة المعتدلة والتي تقف نداً لنظام الاسد وتعارضه مثل ,,, الجيش الحر وغيره من المجموعات العلمانية المدعومة امريكيأ…هذا الرأي يوافق عليه محمود الحمزة ( إن مايجري من تدخل عسكري روسي هو فقط للحفاظ على نظام بشار الأسد ,,, وروسيا تقول أن على المجتمع الدولي الإعتراف بالديكتاتور وهو جزء من الحل ,,,وعلينا أولأ محاربة داعش الإرهابية ,,, لكن كل هذا عار من الصحة وإحتيال على الواقع لأنهم يريدون أن ينسى العالم انتهاكات ومجازر هذا النظام وانه سبب ما وصلت إليه البلاد حيث قتل أكثر من نصف مليون انسان وشرد الملايين وإعتقل الآلاف وهي من خلال موقعها عالميأ تطلب من الجميع أن يتعاونوا مع نظام الاسد كي ينتصروا على الارهاب المتمثل بداعش ,,, وكل من لايتعاون معها تتهمه بدعم الارهاب )
الروس ينظرون لكل من هو ضد نظام الاسد مع داعش أو هو ضد القيادة الروسية والرئيس بوتين ,, للآسف هذا هو واقع وسائل الإعلام الروسية اليوم ,,,,
نحن الذين نقف ضد المجرم بحق شعبه ووطنه الديكتاتور السفاح بشار الأسد يتهموننا بالإرهاب …………..
أنظر ماذا جرى بعد إسقاط الأتراك للطائرة الروسية,,كثفوا هجومهم على أردوغان واتهموه بأنه داعم للإرهاب أو بالأحرى هو نفسه إرهابي ,,,,, كما أظهرت الآحتجاجات أمام السفارة التركية بموسكو يوم الأربعاء الفائت عندما ألقى المحتجون الحجارة وحملوا لافتات وصور مكتوب عليها (أردوغان داعم الإرهاب ). إنهم يجبروك على الإختيار إما بشار أو داعش والإرهاب وكأنها صورة إما أبيض أو أسود
كما أن إنتقاد السياسة الروسية لا يعني إننا نؤيد ما تفعله أمريكا والغرب ,, إنهم أساؤوا كثيرأ للثورة في سوريا وسياساتهم في الشرق الأوسط حيث كان باستطاعتهم أن يدعموا الثورة لتحقق النصر لكنهم لم يفعلوا شيئأ ….؟ في نهاية شهر أيلول كان سبعة من عشرة من الروس ضد إرسال جيش لسوريا لكن بعد إسبوعين من القصف العشوائي تغيرت الآراء وأرتفعت شعبية بوتين وبعد مآساة إسقاط الطائرة الروسية في سيناء بمصر وإعتراف داعش بمسؤوليتها عن التفجير وقفت نسبة كبيرة مؤيدة للتدخل الروسي بسوريا وكان لوسائل الإعلام المكتوبة والمرئية الدور الكبير بتغيير مسار الأحداث وفجأة إختفت من الإعلام ماحدث بأوكرانيا وأحتلت احداث سوريا مركز الصدارة ,,, كما أن شعبية بوتين تصاعدت بعد حدوث فواجع خارجية كما حدث عند إنتفاضة الميدان بأوكرانيا عام 2001 والحرب في جورجيا عام 2007 وأيضأ بعد ضم القرم العام الماضي وبنفس الوقت لا يأبه الروس للوضع الإقتصادي المتردي على أنه من سوء ادارة حكم بوتين لكنهم يتهمون المرتشين وليس النظام السياسي والرئيس ……..
الحروب الخارجية والتدخل الخارجي تعطي نقاط تأييد لبوتين ودعم بدلأ من النظر لتحسين الوضع الداخلي ,,, إن ماتفعله روسيا من إجرام يقلق المنظمات الانسانية
تمت دعوتي لعدد من وسائل الاعلام لكنني كنت الوحيد بين المحاورين المعارض لنظام الاسد,,,حيث أن جميع وسائل الاعلام الروسية مسخرة لخدمة نظام الاسد
,,,, تعبت وفشلت محاولاتي لوضع الحقائق على الارض في سوريا بيد وسائل الاعلام الروسية واحتدت النقاشات ووقف الجميع ضدي لذلك توقفت عن اجراء اي لقاء
*** لقد دفع محمود حمزة ثمنأ باهظا بسبب موقفه السياسي ودفاعه عن الثورة ووقوفه بجانب شعبه ووطنه ,,,,, فقد تم الاعتداء عليه في المظاهرات والمسيرات الاحتجاجية مما أثر على مستقبله الاكاديمي ,,,حيث شنت ضده حربأ عشواء ,,, وطرد احد أبناءه من عمله بمحطة الدعاية بقناة روسيا اليوم وبتحريض من السفارة السورية بموسكو واتته تهديدات واسيئت معاملته وهي بازدياد لكنه صامد كالصخرة ولا يفكر بمغادرة روسيا وسيبقى رغم القساوة والمعاملة السيئة ,,, ومن أجل أن يتمم ولديه دراستهما يتوجب عليه اعانتهما
مراسل صحيفة اخبار اليوم السويدية