π Prof. Dr. Mahmoud Hammo Al-Hamza Professor of Mathematics, Historian of Science · Researcher in Russian Orientalism · Political Expert

← Articles

4/8/2014 بيان من الدكتور محمود الحمزة

Political articles · 07.12.2015

 بيان من الدكتور محمود الحمزة – رئيس المجلس الوطني لإعلان دمشق في المهجر

حول محاولات تشويه سمعتي من قبل الجهات العدوة وجهات معارضة

أيها الأصدقاء

منذ أن بدأت الثورة السورية العظيمة التي حلمنا بها، ونحن شباباً، انخرطت في الدعوة لدعمها بكل ما أستطيع من دعم سياسي واعلامي وأعلنت لأول مرة في تاريخ روسيا عن ولادة حركة معارضة سورية ضد النظام تدعو لتغييره وتبشر بالثورة وبناء سورية الجديدة.

ارجو ان تنتبهوا إلى خصوصية عملنا المعارض في موسكو، الحليفة لنظام الأسد، وأنه جوبه بموجة تشبيح سياسية وإعلامية ومعنوية وحتى تهديد بالقتل لي ولأفراد اسرتي وخاصة ابني الأكبر فراس الذي أسس موقعين (سايت) الأول عربي اسمه “سورية الجديدة” والثاني باللغة الروسية. لقد جن جنون النظام حينها لبروز حركة معارضة داخل الجالية السورية وقيامها بنشاطات كبيرة تحدت فيها سفارة الأسد وشبيحته والجهات الروسية التي تسانده.

لقد ساهمت بكل طاقاتي المعنوية والعملية وكرست وقتي ليلا نهارا لإبراز الصورة الصحيحة للثورة وللكشف عن جرائم النظام للرأي العام الروسي وللجهات الرسمية. وكنت عضوا في كل وفود المعارضة السورية الوطنية والتقينا مع المسؤولين الروس وانتخبت عضوا في المجلس الوطني السوري بصفتي مستقلا وأصبحت ممثلا له في روسيا. وتعرف قيادة المجلس وقيادة الائتلاف لاحقا المراسلات التي قمت بها معهم من اجل وضع خطة للعمل في الساحة الروسية للتأثير على الموقف الروسي ولكن للأسف لم يأخذوا باقتراحاتي التي من أهمها ضرورة فتح حوار داخلي بين خبراء من المعارضة السياسية والعسكرية مع الروس عسى ولعل نصل الى تفاهم واتفاق حول قضايا مشتركة لصالح الشعب السوري.

أيها الأصدقاء

منذ أن بدأت نشاطي المعارض بشكل صريح للنظام تعرضت وزملائي في الساحة الروسية إلى حملات منظمة للتشبيح الإعلامي والسياسي ونشرت اشاعات ضدنا بأننا قبضنا الملايين من فرنسا ثم من قطر ثم نزل المبلغ إلى نصف مليون فقط. وكان مصدر الاشاعات اشخاص يدعون انهم معارضين ولكن على ما يبدو بعضهم يعمل مع جهات روسية وسورية. ونشرت هذه التلفيقات القذرة باللغة العربية والروسية وأرسلت إلى آلاف الايميلات ثم اذيعت في التلفزيون الرسمي السوري ونشرت في وكالة سانا باللغتين العربية والروسية. وسبب تلك الاشاعات والمحاولات لتشويه سمعتي هو أنني كنت في الساحة الروسية شوكة في عيون النظام وحلفائه وما زلت ولكوني ساهمت بنشاط في تحريك المعارضة ضد النظام وكنا كذلك وما زلنا ننتقد بصراحة الموقف الروسي المدافع عن نظام الأسد.

وأثناء زيارة وفد بيت الخبرة السوري (16 نيسان 2014) المكون من رضوان زيادة وأسامة القاضي ومنذر ماخوس ومحمود الحمزة والذي قدم خطة التغيير الديمقراطي لسوريا وهي وثيقة مهمة قدمتها المعارضة السورية، فأثارت حفيظة سفارة النظام وحلفائه فقاموا بنشر تقرير في موقع تويت بوك ادعوا انه يستند إلى تقرير نشر في موقع راديو “صوت روسيا” (وهذا كذب لأن هكذا تقرير لم ينشر في الموق الروسي المذكور وقد تحريت بنفسي من الأمر).

ويفيد تقرير الموقع المشبوه تويت بوك بأن وفد المعارضة التقى في موسكو بوفد من نظام الأسد ووعده بموافقته على بقاء الأسد لسنتين وكذلك ادعوا بأن محمود الحمزة له صلات قوية بالسفارة السورية (في حين هناك حادث موثق في شهر أيلول 2011 بأن موالين خططوا في قلب السفارة لقتلي بحضور سفير النظام). وحينها كتبت توضيحا للأصدقاء وضعت فيه النقاط على الحروف بخصوص هذه الزيارة الناجحة.

اكتب بعض التفاصيل لأبين بأن الاشاعات التي تعرضت لسمعتي جاءت من صفوف الأعداء ومن بعض المعارضين المزيفين.

وفي الأيام الأخيرة من جديد ظهرت اخبار محدّثة تروج لاشاعات قذرة حولي في نفس الموقع المخابراتي تويت بوك وتفيد بأنني فصلت من حزب الشعب لعلاقاتي المشبوهة بالسفارة السورية او الجهات الروسية أوووووو.

ومن المؤسف أن هذه الاشاعات استغلت البلاغ الذي نشرته اللجنة المركزية لحزب الشعب الديمقراطي بإسقاط العضوية عني وعن رفاق آخرين من الحزب (لن أذكر الأسباب الآن). ولكن الموقع المشبوه سارع لربط هذا القرار الحزبي البحت بتشويه سمعتي واتهامي بالارتباط بجهات مشبوهة!!

سأقول لكم بصراحة انني كنت شيوعيا منذ عام 1970 وحتى 1985 وبعدها تركت العمل السياسي وتفرغت للعلم والتدريس في الجامعة والتأليف والترجمة. وألفت عشرة كتب وقواميس في الرياضيات وكذلك حوالي 50 بحثاً علمياً منشورة في مجلات عربية وعالمية وأنا عضو في جمعيات علمية مرموقة في عشرات الدول العربية والأوروبية وأمريكا وروسيا. ولكن مع انطلاقة الثورة تركت كل ابحاثي ومشاريعي العلمية المهمة في الرياضيات وتاريخها ومخطوطاته القديمة لأتابع وأدعم الثورة السورية لأنها جاءت لتحيي في قلبي مثل ملايين السوريين الشوق للحرية والكرامة والعدالة.

وبعد أن انخرطت في العمل الداعم للثورة بحثت عن اعلان دمشق للتغيير الوطني الديمقراطي وعن حزب الشعب الديمقراطي السوري باعتبارهما قوى سياسية وطنية ديمقراطية تلائم تفكيري ورؤيتي لمستقبل سوريا وكنت أحلم أن أخدم الثورة بشكل مضاعف عن طريق هذه المكونات السياسية ولكن للأسف لم يحصل ذلك لأسباب عديدة (لن اتوقف عندها في هذا البيان).

وأفيدكم أيضاً بأنني ساهمت من خلال رئاستي للجنة التحضيرية لمؤتمر المجلس الوطني الثاني لإعلان دمشق في المهجر مع نخبة من الأصدقاء الناشطين بالتحضير للمؤتمر والمساهمة بإنجاح أعماله بالرغم من الهفوات غير المقصودة.  وقد كان هناك اجماع سياسي على ترشيحي من قبل الأمانة العامة لإعلان دمشق ومن قبل حزب الشعب ومن قبل أغلبية أعضاء المؤتمر لرئاسة المجلس الوطني للإعلان وبعد ان اعتذرت ليومين متواصلين قبلت بالترشيح تحت إلحاح الأصدقاء وحصلت على شبه اجماع من مندوبي المؤتمر الذين قدموا من حوالي 20 دولة وعددهم 83 مندوباً.

ورسالتي هنا، إلى من يدعي كذبا وبهتانا وتشبيحا بأن لي علاقات مشبوهة مع جهات مختلفة، هل يعقل أن يكون كل أعضاء المؤتمر مغفلين لا سمح الله وقيادة إعلان دمشق لكي يمرروا ترشيحي ويصرون عليه وأنا بهذه الصفات.

أيها الأصدقاء الأعزاء لقد قدمت كل ما أستطيع لدعم الثورة بجهود متواضعة وسأبقى كذلك حتى تنتصر ثورة شعبنا العظيمة التي تتلبد الغيوم حولها وتتجمع أسراب الذباب وأبناء آوى لالتهام نتائجها. ولن تثنيني الاشاعات والتشبيحات سواء جاءت من الأعداء أو من الأصدقاء، عن دعم الثورة لأنها ثورة حق وحرية وكرامة وكل ما عدا ذلك دخيل على الثورة.

والثورة فوق كل الاعتبارات الشخصية والحزبية والإيديولوجية والسياسية.

عاشت ثورة شعبنا العظيم

والنصر للأحرار والخزي للطغاة والغزاة ولكل المتخاذلين والمتسلقين.

 

محمود الحمزة – رئيس المجلس الوطني لإعلان دمشق في المهجر

4/8/2014