← Articles
رسالة د. محمود الحمزة رئيس إعلان دمشق في المهجر لأعضاء وأصدقاء الإعلان
Political articles
· 04.12.2015

25/1/2014
إلى أعضاء وأصدقاء إعلان دمشق المحترمين
الأخوة الأعزاء
اشكركم جميعاً على مشاعر الود والتمنيات الصادقة بالانطلاقة الجديدة لإعلان دمشق في المهجر.
سأصارحكم بأننا كنا أمام تحدي كبير. هل ننجح في عقد مؤتمر لإعلان دمشق بعد سنوات ثلاث عجاف من عمر الإعلان رافقت مسيرة الثورة السورية العظيمة؟ ولا أريد الدخول في أسباب السلبية والخمول في عمل الاعلان ولجانه وأمانته في المهجر خلال تلك الفترة. ولكنني سأنطلق من الحاضر وانظر الى المستقبل.
لقد بذلت جهود طيبة وحثيثة من ناشطي الإعلان الشباب ومن كوادره المخضرمة للتحضير لمؤتمر المجلس الوطني الثاني لإعلان دمشق في المهجر وبالفعل تشكلت ورشة عمل حقيقية ناقشت قضايا سياسية وتنظيمية وميدانية وأقيمت حوارات صريحة مع قوى وشخصيات وطنية عديدة وتم تأسيس حوالي 10 فروع جديدة للإعلان (بما فيها في روسيا الحليف الأكبر للنظام السوري) وإعادة تأسيس 8 فروع. والنتيجة ان مئات السوريين انضموا للإعلان وخاصة من بين صفوف الناشطين الذين أجبروا على مغادرة الوطن حديثا والمتواجدين حالياً في تركيا والأردن ولبنان ومصر.
لقد فهمنا نقطة أساسية في عمل الإعلان وهي أن خطه السياسي منسجم مع أهداف الثورة ولا ينقصه إلا الإحياء على المستوى التنظيمي وآليات العمل والنشاط وكذلك إبراز وجهه السياسي المستقل بصورة أفضل.
وسمعنا انتقادات بحق الإعلان وأمانته في المهجر وفي الداخل ولكننا في اللجنة التحضيرية أكدنا أننا سنفتح صفحة جديدة وسنعيد للإعلان ألقه والخطوة الأولى هي المجلس الوطني الثاني الذي انعقد في إسطنبول (17-19 كانون الثاني 2014) بحضور حوالي 83 مندوب من 20 دولة وكانت تظاهرة ديمقراطية حقيقية وجرت نقاشات صريحة ولم نلاحظ تعصبا حزبياً أو أيديولوجياً أو قومياً أو دينياً بل كان الهم الوطني هو السائد. وانعقد المؤتمر بحضور عدد من الضيوف الأصدقاء الذين أصروا على التحدث في الجلسة الافتتاحية وبعدها ولم نحرمهم فرصة مخاطبة أعضاء المؤتمر بل رحبنا بهم.
خرج المؤتمر بوثائق سياسية وتنظيمية وانتخب قياداته الجديدة وكلها من الوجوه الجديدة وجزء منها من الشباب وهناك دور واضح للمرأة الشابة.
أقول هذه الكلمات ليس من باب الخطاب الرسمي لتلميع صورة الإعلان ولكن صدقوني بأن الحماس كان عالياً والإرادة أكبر بالعمل في المرحلة القادمة من خلال خطط وبرامج ستضعها قيادة الإعلان في المهجر وستجذب للمشاركة فيها أكبر عدد ممكن من الكوادر السورية الوطنية من داخل الإعلان وخارجه.
ركز المؤتمر على موضوعة العمل جنباً إلى جنب مع الجميع لعقد مؤتمر وطني شامل للقوى الثورية السياسية والعسكرية والمدنية السورية يعيد للصورة روحها ويعيد للقرار الوطني استقلاليته ويدعم الحراك الثوري بكل ما نستطيع.
أردنا أن يكون الإعلان كما كان مظلة لطيف واسع من القوى الوطنية والديمقراطية من مختلف مكونات الشعب السوري القومية والدينية. وسنعمل من أجل ذلك وسيكون الإعلان الساحة الحقيقية الوطنية لكل من يرغب في العمل الوطني المشترك لأن المخاطر التي يتعرض لها شعبنا ومجتمعنا السوري من قبيل ظهور مجموعات متطرفة دينية وقومية تتناغم مع النظام الأسدي المجرم وتريد تمزيق الوطن وتفتيت نسيجه الوطني الذي صمد عبر القرون.
ندعو الجميع للعمل معاً من أجل سد الفراغ السياسي على الساحة السورية وأن نعتمد مبدأ الشراكة الوطنية وعدم هيمنة طيف على آخر وأن يكون هدفنا انقاذ ثورتنا من الانحراف ومساعدة شعبنا الجريح الصامد إنسانيا والمضي إلى الأمام من أجل تحقيق أهداف ثورة الحرية والكرامة في بناء سورية المدنية الديمقراطية التعددية.
وكلمة إلى أبناء الإعلان وأصدقائه: مارسوا دوركم بكل فعالية وبادروا ولا تنتظروا من القيادات أن تقودكم بل عليكم التفاعل والتواصل والتعاون لبلورة برامج وخطط عمل في الساحتين الدولية والداخلية.
أمامنا مهمات كبيرة في المجتمعات التي نعيش فيها وعلينا إيصال صوت الثورة وصوت الشعب السوري وصوت سورية الحضارة والسلام إليهم جميعا لكي نحصل على دعم وتعاطف فعلي مع قضيتنا المشروعة في أننا شعب حضاري يريد العيش بحرية وكرامة وقد ابتلينا بعائلة الأسد الطاغية الفاسدة التي قررت الحفاظ على سلطتها ولو كان الثمن تدمير الوطن وقد حصل هذا بنسبة مخيفة.
سنعيد ترتيب بيتنا الداخلي وسنؤسس فروعاً جديدة للإعلان في دول جديدة وهناك طلبات بهذا الخصوص وردت بعد المؤتمر وهناك دعوات من قوى وطنية وتيارت شبابية وشخصيات مرموقة للتعاون والتنسيق وحتى للانضمام للإعلان.
أمامنا معركة حقيقية لتوطيد مواقع إعلان دمشق في المهجر وهذه مهمة وطنية بامتياز لأن الإعلان قوة سياسية وطنية ديمقراطية ذو تراث نضالي معارض ترسخت أقدامه في عمق الأرض السورية وعلينا مواصلة مسيرته حتى تحقيق التغيير الوطني الديمقراطي الشامل المنشود.
د. محمود الحمزة – رئيس المجلس الوطني لإعلان دمشق في المهجر