π Prof. Dr. Mahmoud Hammo Al-Hamza Professor of Mathematics, Historian of Science · Researcher in Russian Orientalism · Political Expert

← Articles

احتلال عسكري وهيمنة اقتصادية وتغلغل ثقافي روسيا في سوريا محمود الحمزة

Political articles · 09.10.2023

نوفمبر/تشرين الثاني- 2022

تعود العلاقات الثقافية بين سوريا وروسيا الى اكثر من50 سنة حيث تخرج مئات الاف السوريين من الجامعات السوفيتية والروسية، واليوم يوجد في سوريا حوالي 30 الف سوري متزوج من روسية، أي ما يقارب  100 متحدث باللغة الروسية (إما خريج او يحمل الجواز الروسي) .

  • بعد الاحتلال العسكري الروسي لأجزاء من سوريا وبناء قواعد عسكرية وتغلغل في مؤسسات الجيش والأمن وفي الوزارات المختلفة الى جانب نظام الملالي الإيراني تعمل روسيا على ترسيخ وجودها الثقافي من خلال التعليم وخاصة تعليم اللغة الروسية. وهناك اقبال على تعلم اللغة الروسية كلغة ثانية بعد العربية الى جانب الإنجليزية والفرنسية. والسبب هو ان الطلبة يأملون ان يلاقوا عملا في سورية الجديدة التي يهيمن فيها الروس والشركات الروسية، وعلى ضوء التعاون بين روسيا والنظام السوري.
  • وقد بدأت الحكومة السورية بإدخال اللغة الروسية في المدارس الثانوية في عام 2014/2015 ووصل عدد التلاميذ الدارسين للغة الروسية حوالي 24 ألف في 170 مدرسة يقوم بتدريسهم اكثر من100 مدرس.
  • وتم تأسيس مركز “العالَم الروسي” في دمشق عام 2015 (فكرة “العالَم الروسي” طرحت في عهد بوتين وهي تهدف الى التأكيد على وحدة الروس في العالم وأن اللغة والثقافة الروسية تجمعهم وتجمع كل من يتحدث اللغة الروسي. أي أنه مشروع ثقافي قومي ديني).
  • وفي العام الحالي 2022 بلغ عدد المنح الدراسية المجانية السنوية التي تقدمها الحكومة الروسية للطلبة السوريين حوالي 1000 منحة.
  • تم بحث بناء أول مدرسة روسية عام 2017 تحت اشراف الجمعية الإمبراطورية الفلسطينية الارثوذكسية بالتعاون مع الكنيسة الروسية، حيث قدم رئيس النظام السوري قطعة ارض في ضواحي دمشق من اجل بناء تلك المدرسة. لكن رئيس الجمعية الإمبراطورية الارثوذكسية الفلسطينية سيرغي ستيباشين أعلن أنه ستبنى جامعة روسية في  تلك الأرض الى جانب مجمع دراسي يحتوي على مدرسة ورياض أطفال). ويأتي تأسيس هذه المدرسة بعد 100 عام على اغلاق اخر مدرسة دينية روسية في سورية عام 1917.
  • كانت هناك في العهد القيصري (ق 19 م) مدارس تبشيرية روسية مسيحية تعمل في سوريا (3 مدارس في دمشق) ولبنان (5 مدارس في بيروت) وفلسطين (مدرستان في الناصرة وبيت لحم).
  • –         الجمعية الإمبراطورية الارثوذكسية الفلسطينية تأسست في العهد القيصري ومازالت تعمل حتى اليوم. ورئيسها سيرغي ستيباشين هو شخصية حكومية واجتماعية كبيرة حيث كان مديرا للجنة أمن الدولة (FSB ) في عهد الرئيس يلتسين، ثم رئيس لجنة الرقابة المالية في روسيا). ثم تغيرت الفكرة الى اخذ مبنى قديم وترميمه كمدرسة روسية، بينما في قطعة الأرض يتم بناء اول جامعة روسية في سوريا (على أن تكون فرعا لجامعة موسكو الحكومية) وحتى اليوم لم تبنى الجامعة.
  • ويعمل في سوريا المركز الثقافي الروسي في دمشق وهو موجود من أيام الاتحاد السوفيتي وتقام فيه محاضرات وتباع في كتب بالروسية والعربية بالإضافة الى دورات للأطفال والشباب لتعلم اللغة الروسية والرقص والغناء والموسيقى.
  • هناك تعاون بين بعض الجامعات الروسية والسورية ولكنه في مستوى بدائي وبروتوكولي.