← Статьи
جمعة آزادي ومأزق النظام السوري
Политические статьи
· 04.12.2015
21/5/2011
شهدت جميع المحافظات السورية مظاهرات حاشدة ضمت كافة مكونات الشعب السوري القومية والدينية وسقط عشرات القتلى من أبناء سوريا الأبية على أيدي قوات الأمن وأعوانهم وقوات من الجيش الذي زج في معركة ليست معركته المناطة به وهي حماية حدود وسيادة الوطن من العدو الخارجي.
ونلاحظ إصرار الشعب على مواصلة الانتفاضة حتى تحقيق الأهداف التي يجمع عليها الملايين في سوريا وهي الحرية والكرامة واسقاط نظام الفساد والقتل. ومن جهة أخرى نشهد توسعاً في استخدام الجيش الذي بدأ في جنوب سوريا ووصل عبر الساحل السوري حمص وحماة إلى الشمال في ريف حلب وأدلب وشرقها في دير الزور.
والسؤال الموجه للنظام: هل انتقلت جبهة الجولان إلى داخل حدود المدن السورية؟ ألا يخجل المسؤولون ومن يدافع عن النظام من هذا الزج الخائن للجيش السوري الوطني ليقتل شعبه. أليست هذه خيانة كبرى سيحاسب عليها رأس النظام ومساعدوه. ثم اين أعضاء حزب البعث الذي يقود الدولة والمجتمع، فهو مسؤول عن هذه الجرائم بحق الشعب.
وما الاستمرار في زج الجيش السوري في معركة لقتل المواطنين وعناصر من الأمن والجيش إلا دليل قاطع على إفلاس النظام واستنفاذ وسائله في مواجهة الانتفاضة العظيمة المتصاعدة وأمام تزايد الضغط عليه من الخارج كما هو من الداخل.
ولكن المعنى العظيم لهذه الجمعة هو تسميتها بكلمة “آزادي” الكردية التي تعني الحرية، والتي رددها أبناء الشعب السوري من جنوبه إلى شماله وشرقه وغربه فتجسدت وحدة العرب والأكراد وجميع فئات الشعب السوري رافضين أي تفرقة قومية أو طائفية يروج لها النظام الفاسد.
لقد أثبت الكرد السوريون الذين خرجوا بالآلاف رافعين شعارات وطنية سورية بأنهم ملتزمون بالأهداف الكبرى للثورة السورية وهي الحرية والديمقراطية والتي ستتحقق بعد تغيير هذا النظام القمعي الفاسد. ولا ننسى أن النظام كان قد أعد مؤامرة في منطقة الجزيرة السورية للإيقاع بين العرب والأكراد ولكن أبناء الجزيرة اكتشفوا هذه اللعبة الأمنية الخبيثة. كما خرج الكرد ليقولوا نعم للحرية في سوريا ورفعوا العلم الوطني السوري، وعندما صدر قرار منح الجنسية لآلاف الأكراد ردوا بموقف وطني واحد “بدنا الحرية ما بدنا جنسية” مؤكدين على وطنيتهم، التي لا يشك فيها أصلاً، وأعلنوا عن التزامهم بمطالب الشعب السوري في الحرية والكرامة وهي تخص جميع السوريين.
إن النظام الديمقراطي القادم لا محالة سينصف جميع أبناء الشعب السوري وخاصة الفئات الاجتماعية والقومية والدينية والطائفية التي أستبيحت حقوقها من قبل النظام الفاسد القمعي. وسيكفل الدستور الديمقراطي حقوق كل الأقليات وخاصة الكرد كمكون وطني أساسي في سوريا ولهم مطالب مشروعة ضمن حدود الدولة السورية- وطن الجميع.
فتحية إجلال وإكبار لشهداء شعبنا الأبرار
وتحية لشباب سوريا الثائر عرباً وكرداً مسلمين ومسيحيين سنة وعلويين اسماعيليين ودروز وآشوريين في جمعة آزادي – جمعة الحرية.
لجنة دعم الثورة السورية من روسيا موسكو 21 آيار 2011