π Проф. Махмуд Хаммо Аль-Хамза Профессор математики, историк науки · Исследователь русского востоковедения · Политический эксперт

← Статьи

محمود الحمزة لـ “صوت دمشق”: لن نقبل بحوار لا يشمل رحيل الأسد وعصابته

Политические статьи · 02.12.2015

  صوت دمشق- إيمان علي

2015-Nov-14

   

 

محمود الحمزة لـ "صوت دمشق": لن نقبل بحوار لا يشمل رحيل الأسد وعصابته

 قبيل أيام انعقد مؤتمر “إعلان دمشق” بمدينة غازي عينتاب التركية تحت شعار “من أجل استعادة إعلان دمشق كمظلة وطنية جامعة والخلاص من الطغاة والغزاة وبناء سورية دولة المؤسسات والقانون”، وهو المؤتمر الذي هدف إلى وضع حد للأزمة التنظيمية والسياسية التي يعاني منها الإعلان منذ مرحلة ما قبل الأزمة، والتي تعمقت وظهرت جلياً خلال الثورة، وأهم ملامحها غياب الدور الفعال والثوري الحقيقي.

وعن المؤتمر تحدث الأكاديمي السوري رئيس المجلس الوطني لإعلان دمشق في المهجر المقيم في موسكو الدكتور محمود الحمزة، في حوار مع “صوت دمشق”، حيث اعتبر أن العديد من الإشكاليات واجهت إعلان دمشق خلال الفترة الماضية منعته من القيام بدوره في إصلاح الأوضاع بسوريا.

كما تحدث الحمزة عن الضربات الروسية بسوريا، معتبرًا أنها تهدف إلى ضرب المعارضة لتمكين نظام بشار الأسد من تحقيق انجازات على الأرض، وهو الأمر الذي لم يحدث بحسب قوله.

في البداية، كيف تقييم نتائج مؤتمر إعلان دمشق الذي انعقد خلال الأيام الماضية؟

يمكن وصف تجربة الإعلان بشكل عام بأنها “ذات شجون” فالإعلان عند تأسيسه كان تجربة رائعة وشجاعة في تاريخ الحركة الوطنية السورية المعارضة حيث ضم قوى وطنية واسعة وشخصيات ولكنه تعرض لقمع من السلطات السورية والاعتقال وكانت النتيجة أن خرجت من الإعلان أغلبية مكوناته وتعثر عمله أيضا نتيجة طبيعة القيادة وأسلوب عملها الذي لا يتمتع بالروح الديمقراطية كما انه وبعد الثورة تراجع دور الإعلان بشكل كبير فلم يواكب الثورة بالرغم من تأييده لها حيث شارك أعضاءه في الثورة كل بمفرده وتحت مسميات غير الإعلان كما أن قيادته مارست سياسية خاطئة في التحالفات ربح منها الآخرون وخسر فيها الإعلان.

النتيجة أن كل محاولات كوادر الإعلان بإصلاحه باءت بالفشل أمام تعنت القيادة التاريخية التي لم تعقد مؤتمرا للمجلس منذ 8 سنوات وحتى مؤتمر الإعلان في المهجر الذي تزامن بحماس كبير للعمل تم إجهاضه من قبل القيادة لأنها تتحكم بكل صغيرة وكبيرة ولذلك كان لا بد من الدعوة لمؤتمر عام للإعلان لحسم كل الإشكالات التنظيمية والسياسية ولأول مرة يعقد مؤتمر عام لإعلان دمشق بهذا الشكل الديمقراطي الشفاف وساد المؤتمر جو من الثقة والحماس والبساطة لأنه خلا من الوصاية والتدخلات الخارجية من قبل بعض الشخصيات والأحزاب التي مارست لسنوات طويلة الهيمنة والتسلط وفرض الرأي وتسببت بتهميش وتطفيش خيرة كوادر الإعلان وقد خرج المؤتمر بنتائج مهمة منها إصلاح النظام الأساسي للإعلان حيث تم تثبيت أن كل المشاركين في المؤتمر متساوين بالرغم من انتماءاتهم السياسية وتم إلغاء المحاصصة والكوتات التي أثقلت كاهل الإعلان. كما تم توحيد كل قيادات الإعلان الأربعة السابقة (أمانتين ومجلسين وطنيين في الداخل والمهجر) في أمانة عامة واحدة برئيس واحد وهذا بحد ذاته انجاز مهم لتفعيل عمل الإعلان.

اتفق المشاركون في المؤتمر على اتخاذ دور فعال في طرح رؤية سياسية للانتقال من الحكم الشمولي إلى الديمقراطي, في وجهة نظركم ما هي أسس هذه الرؤية التي تمكن من انتهاء حكم الأسد؟

أعتقد أن أهم شيء التخلص من الأسد وعصابته والبدء بالمرحلة الانتقالية التي ستمهد لبناء سورية الجديدة أما أهم ملامح الرؤية السياسية فهي تحديد نوع النظام الجديد بان يكون برلمانيا على أن يتم فصل السلطات الثلاث القضائية والتنفيذية والتشريعية بالإضافة إلي إقرار حرية العمل السياسي وتأسيس الأحزاب والتعبير عن الرأي وحرية الصحافة وبلورة الهوية الوطنية للشعب السوري التي تلغي التعصب والتقوقع والكراهية وتؤكد على وحدة سوريا أرضا وشعبا وإبراز تاريخ سوريا الحضاري فضلا عن ، – تشكيل منظمات المجتمع المدني وتشجيعها لأنها ضمان لمشاركة شعبية واسعة في حياة البلاد، وفصل الجيش عن الحياة السياسية وإخضاع الأجهزة الأمنية للوزارات بعد إعادة تشكيلها من جديد وكذلك وضع سياسيات عصرية في مجال التربية والتعليم والصحة والعناية بالشباب والمرأة وتثبيت ذلك بقوانين مع إعطاء حقوق المكونات القومية وخاصة الكردية والأشوريين السريان وغيرهم، وإيجاد حل عادل لجميع المشاكل التي تعرض لها أبناء القوميات والطوائف في سوريا لكي يشعروا بأنفسهم مواطنين متساوي الحقوق والواجبات مع الجميع.

أعلنتم تمسككم برحيل الأسد عن السلطة رغم المؤتمرات الدولية والمبادرات التي تشمل بقاءه فهل يعني ذلك رفض جميع هذه المبادرات وعدم الاشتراك بها إذا دعيتم للحوار؟

نحن لا نرفض الحوار ولكن كل مبادرة لا تتضمن رحيل الأسد وعصابته عن السلطة لن نقبل بها ولن يكتب لها النجاح فالشعب السوري قام بثورة وقدم تضحيات كبيرة جدا ليس ليعود إلى حظيرة الديكتاتور الفاسد لأنه مدعوم من حلفائه ولان شعبنا ليس له أصدقاء حقيقيين ولكن الشعب هو من سيحسم في النهاية مصير البلاد.

كيف ترى المشهد عقب رحيل الأسد عن سوريا؟

عائلة الأسد حكمت سوريا لأكثر من أربعين عاما حرمت السوريين من حقوقهم السياسية والمدنية والإنسانية ونهبوا خيرات البلاد وارتكبوا جرائم بحق السوريين ولذلك فرحيل الأسد سيكون انتصارا للشعب السوري الحر ولكنه غير كافي فلا بد من تغيير النظام السياسي وتثبيت دولة القانون والمؤسسات لكي لا تعود الديكتاتورية مرة أخرى فلا يمكن أن تعود سورية كما كانت قبل آذار/مارس 2011.

وما هي أبرز الملفات التي يجب البدء بها بعد المرحلة الانتقالية؟

أهم ملف هو المصالحة الوطنية في جو من إحلال الأمن وعودة اللاجئين والمهجرين قسرا وإخلاء السجون والمعتقلات من كافة معتقلي الرأي والناشطين والأبرياء كما يجب تشجيع دور الإعلام في نشر الروح الوطنية وضرورة الحفاظ على سوريا وتنميتها لان تكون حرة ديمقراطية ومن المهم أيضا إشراك كافة شرائح المجتمع في العمليات السياسية والاجتماعية الجديدة لكي يشعر الناس أن سوريا تحررت ورجعت لأهلها وان التمييز اختفى إلى غير رجعة بين المواطنين.

وهناك أيضا ملفات عاجلة تتعلق بالخدمات والعناية بالمتضررين من الحرب الهمجية التي شنها النظام على السوريين وكذلك إرهاب داعش وغيره من التنظيمات الإجرامية مثل حزب الله والحرس الثوري والميليشيات العراقية الشيعية غيره التي خلقت أجواء طائفية مقيتة والمهم أن تكون سوريا بلد فيه دستور محترم يؤكد على أن السوري حر وكريم بمواد دستورية تصون كل حقوقه.

وكيف ترى الضربات الروسية بسوريا حتى الآن؟

روسيا دعمت النظام الأسدي المجرم منذ اول يوم في الثورة سياسيا وإعلاميا وعسكريا ودبلوماسيا ولولا روسيا لسقط الأسد شعرت روسيا بإمكانية سقوط دمشق قررت التدخل عسكريا لحماية نظام الأسد تحت غطاء محاربة الإرهاب لكنها قصفت قبل كل شيء المعارضة السورية المسلحة لكي تساعد قوات الأسد وحلفائه من تحقيق تقدم على الأرض وهذا لم يتحقق وفي رأيي أن روسيا تورطت في سوريا لأنها لن تستطيع القضاء على داعش بالقصف مثلها مثل أمريكا فلمقاتلة داعش بريا لابد من جيش قوي وهو غير متوفر لدى الأسد وإنما السوري الموحد بعد التخلص من الأسد وحده ادر على طرد داعش الإرهابية وكافة القوى الإرهابية الطائفية والمحتلين الإيرانيين والروس من سوريا وسيكون لهذا العدوان الروسي الذي يقصف المعارضة والمدنيين نتائج وخيمة على الوضع الداخلي في روسيا.

ما هو تقييمك للدورين الأمريكي والإيراني بسوريا حاليا؟

الدور الأمريكي ضبابي ومرتبك وقد أساء للثورة وأثبتت الإدارة الأمريكية أنها لا تريد إسقاط الأسد ولذلك تركت المجال للروس لكي يقودون المشهد العسكري والسياسي وقد تكون هناك حسابات أمريكية لإغراق روسيا في المشاكل ولتصفية حسابات مع قوى إقليمية دون مشاركة أمريكية مباشرة كن النتيجة أن خمس سنوات من الصراع في سوريا كلفت الشعب السوري ملايين الشهداء والمفقودين والمقعدين والمهجرين وتم تدمير سوريا وقد يكون الأمر مدروسا لصالح إسرائيل التي لطالما حلمت بتدمير الجيش السوري (الذي صرفت عليه المليارات لحماية الوطن ولكننا اكتشفنا انه خصص لحماية سلطة الأسد المجرمة)، كما دمروا الجيش العراقي وتدمير سوريا.

أما إيران فهي رأس الأفعى لأنها تطمح لإمبراطورية فارسية تحت غطاء طائفي وقامت بتأسيس قوى وأحزاب وتشجيع أنظمة لتعمل تحت إمرتها نتيجة ضخ الأموال والتشييع وغيره في لبنان وسوريا واليمن والعراق وفلسطين وكلهم قاموا بعمليات مسلحة وجرائم ضد شعوبهم لتحقيق المخطط الإيراني المتخلف المعادي للعرب والإسلام ولكل شعوب المنطقة ولولا نظام الملالي وابتاعهم لما استطاع الأسد من البقاء حتى اليوم لذلك نريد تحرير سوريا من الطغاة والمستبدين وكذلك تحريرها من المحتلين والغزاة وفي مقدمتهم إيران وإذنابها من الميليشيات الشيعية وداعش الإرهابية.